مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - عالم الذر
اكتشفت حقايق مذهلة غابت عن الفلاسفة وهذهِ الحقائق المكتشفة تدحض الكثير من استبعاداتهم في تفسير القرآن أو في بيانات الروايات للقرآن الكريم.
فمثلًا في علم الصغائر (النانو) صغر الحجم عن السنتمتر الكوانتوم أو النانو هي إلى قسمة الواحد من السنتمتر على واحد أمامه ستة أو تسعة أصفار في الصغر المتناهي، يعني ألف مليون في الصغر أو (١٥) صفر وهو ما يعرف بالفيمتو وألف مليون في الصغر عن السنتمتر يعني مليارد فكيف إذا تضاعف إلى أكثر من ذلك، وهذا ما استطاع الآن البشر أنْ يدركه ويفترض آثاره.
فهذهِ الأحجام بهذهِ الصغر تستودع في نقطة نقطة لا يمكن أنْ تبصرها، والحقيقة أن الأزمة في البحوث المعرفية كثيرة، فلا يمكن للإنسان أنْ يركن إلى تصورات إدراكية حسّية أسيرة الآلة والمستوى والموكب العلمي الذي وصل إليه ذات البحث الطبيعي أو الفيزياوي أو الكيمياوي أو الأحيائي في زمن ما، وينكر ويجحد أو يستبعد كل الاحتمالات والمفاجئات في الكشوف العلمية المباحث الأُخرى وكأنّما حقيقة الحس هو هذا لا غير، وما وراء ذلك ليسَ له وجود حسي وهذا خطأ واضح. فإلى الآن البشر لم يكتشف الموجودات المادية الحسّية، هذهِ الطاقات المذهلة الموجودة السابحة في الفضاء إلى الآن الراهن لم يكتشف منها إلا القليل أو النزر اليسير، فإذا كان في الموجودات الحسّية المادّية هكذا من عجائب وخفايا لا تنتهي إلى حد تقف عنده فكيف يجزم الإنسان ويقول إنَّ عالم