مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - عالم الذر
وخزائنه وهي المهيمنة على مقدارت الأرض والسبع سماوات وما فيها.
عالم الذر:
هناك نشئات قبل نشأة البدن وقبل نشأة الولادة في هذهِ الدنيا وهي كينونة للإنسان سابقة وذات الإنسان فيها ذات شعور وذات علم وذات حياة، ولها نوع من الاستقرار قبل الحياة الدنيا، فهناك حياة غير الحياة الأرضية أو البدنية مرَّ بها الإنسان في عوالم سابقة على عالم الدنيا الأرضية، وربما تكون تلك الحياة مفعمة بالحياة أكثر من هذهِ الحياة الأرضية، وإنْ كانت حياة دار الدنيا هي حلبة الامتحانات؛ لان كثير من الصلاحيات التي خصّصت بها شرائح من أفراد البشر هي وليدة امتحانات من تلك العوالم، نعم الآن لا نتذكرها تفصيلًا ولكنها مركوزة إجمالًا في باطن عقل وفطرة الإنسان ولكن هذا لا يعني أنَّها ليست موجودة.
هناك الكثير من المفسرين ومن الفريقين أولوا عالم الذر بمعاني عديدة واستبعدوا أنْ يكون للإنسان كينونة متميزة لأفراده وأشخاصه وما شابه ذلك، سيما على القول بأنَّ النفس حادثة ومخلوقة بحدوث البدن في عالم الأرحام والمضغة والنطفة وغير ذلك، ولكن هذه التأويلات مستبعدة جداً، فإنَّ البحوث الفيزيائية وبحوث علم الأحياء والطب والهندسة الوراثية تثبت من باب المثال لا تعيين ذلك كتفسير أنَّ الحيمن الذي هو نوع من الموجود الحي الكائن موجود كخلايا كروموسومات منذ صلب آدم ولكن ككائن حي دقيق جداً، ولا يخفى أنَّ العلوم الطبيعية والعلوم التجريبية