مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - أمانة جبرئيل والملائكة
أمانة جبرئيل والملائكة:
وقد وصف الله تعالى جبرئيل (ع) بأنه: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [١]. وصف بالمطاع والأمين لأنه لا يزيغ كما تزيغ الشياطين، فالأمانة هنا لها سعة أكبر فليس للنزعات الذاتية والميول مجال في هذه الأمانة الإلهية.
ونظير ذلك أمانة خزنة الجنة والنار وهم أمناء عليها من قبيل قوله تعالى وَ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا [٢].
وقوله تعالى: وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ [٣].
وقوله تعالى: وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [٤].
وقوله تعالى: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [٥].
فإستئمان هذه الأمور التي توكل في العوالم الأخرى فيها نمط من الصدق ونمط من الأمانة وهم مستأمنون من قبل الله عَزَّ وَجَلَّ، وهؤلاء الملائكة أمانتهم في كفة وفي جانب وأمانة سيد الأنبياء وبلحاظ تلك العوالم في جانب آخر.
[١] سورة التكوير: الآية ١٩- ٢١.
[٢] سورة غافر: الآية ٤٩.
[٣] سورة الزمر: الآية ٧٣.
[٤] سورة الزخرف: الآية ٧٧.
[٥] سورة ق: الآية ١٨.