مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - النبي يبلغ عدة رسالات وليست رسالة واحدة
الْنَّبِيّ (ص) ثم إنه يقول ذلك ليس في قبال العترة فقط بل في قبال الشخص الشخيص لسيد الأنبياء (ص) مما يدلل أن حقيقة النبوة مخزونة مودعة عند العترة أعدال القرآن وتلك الحقيقة للنبوة هي تاركها هذا القائل بحسبنا كتاب الله (المصحف).
النبي يبلغ عدة رسالات وليست رسالة واحدة:
ففي زيارة النبي (ص) ورد (أمين الله على وحيه ومبلغ رسالاته) وهذا يعني أن للنبي (ص) عدة رسالات وليست رسالة واحدة، فربما رسول من الرسل يكون له رسالة واحدة ويبلغها، ولكن سيد الأنبياء وخاتمهم (ص) كانت له عدة رسالات من الله يبلغها، ومن ضمن تلك الرسالات التي كان يبلغها رسول الله (ص) هو ما رواه الفريقان في ذيل الآية وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [١] فعن البراء بن عازب أنه قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله (ص) بني عبد المطلب وهم يؤمئذ أربعون رجلًا منهم يأكل المسنة ويشرب العس [٢] فأمر علي (ع) برجل شاة فأدمها [٣] ثم قال: أدنوا بسم الله فدنى القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعى بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال:؛ هذا ما سحركم به الرجل، فسكت (ص) يومئذ ولم
[١] سورة الشعراء: الآية ٢١٤.
[٢] المسنة من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه وأخذ في الرعي، العس: القدح الكبير.
[٣] أدم الخبز: خلطه بالأدام.