مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - صفة (أمير المؤمنين)
باب حجية العلم بالحكمة والبرهان.
وكذلك كونه معلم الكتاب الذي هو علم بالخطوط الكلية العامة الكونية الأكوانية أيضاً هو اخر ليس حجية تعبدية ظنية. فلا ينفع في حصولها الطريق الصحيح للرواية والحديث لأن غايته هو الظن لا العلم واليقين والبرهان. بينما أحد أهم أدواره (ص) القيام بدور التعليم للحكمة والكتاب.
صفة (أمير المؤمنين):
وكذلك دور الهادي والهداية في الإمام والأئمة (عليهم السلام) هو التعليم لا الحصر في الولاية بل لك أن تقول أن من أرفع درجات الولاية والتولي هو التعليم والعلم والتعلّم.
وقد ورد في تأويل (أمير المؤمنين) أعظم صفات علي (ع): أنه بمعنى «يمير العلم ملكوتياً على المؤمنين» [١]، اي صفة المعلّم والتعليم طبعاً لا يقتصر التعليم والعلم على قناة وطريقة واحدة بل من طرق شتى.
فالتعليم والعلم وهو إيجاد العلم في المتعلّم المكتسب المتلقي للعلم حجة غير تعبدية أي الإنقياد ليس ناشئاً من الظن وأسبابه بل من أسباب العلم.
فلا يكون حجة تعبدية ظنية بل حجية تكوينية وهذه الحجية للعلم كما قررت في علم اصول الفقه وعلم الكلام أقوى من الحجية التعبدية الظنية ومقدمة عليها.
[١] الكافي: ج ٤١٢: ١.