مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - إرث فاطمة عليها السلام
المقامات من تعليم الملائكة مستمرة للمعادلة الإلهية العامة أني جعلت في الأرض خليفة فمقام (خليفة الله) مستمر وله كل هذه الشؤون.
وكسجود الملائكة أي طاعتها وخضوعها لآدم (ع) بما هو خليفة لله تعالى لا ترتفع ولاتزول بموت النبي آدم (ع) بل يرثها بعده شيت أو هبة الله ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم إلى إسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى إلى أن تصل إلى سيد الأنبياء (ص) ومن ثم إلى أهل البيت (عليهم السلام).
إرث فاطمة عليها السلام:
ولذلك فإن احتجاج السيدة فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر في طلب إرثها ليس هو الأرث الشخصي في البعد المالي اليسير كما يصوّره بعض الكتّاب، بل هي ترث مقامات الرسول (ص) في الولاية، وهذا ما أعترف به الخليفة الأول بلسانه دون فعله وعمله.
وهو مفاد قوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى، وأول مصداق لأقرب المقربين بالرحم للنبي (ص) هي السيدة العظيمة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ولكن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، فهذا مقام آخر مهم وهو مقام الولاية ومنها وراثة الكتاب، ولا أشكال ولا ريب أن القانون الوراثي قانون عظيم ولكن ليس المراد منه مقصوراً على الوراثة المادية الأعتبارية بل يراد به الوراثة التكوينية