مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - الوراثة الملكوتية لآل النبي (ص)
وفي بعض الروايات أن المصحف يشتكي من هجرانه أو حرقه. ففي الحديث: ثلاثة يشتكون يوم القيامة: المصحف، والمسجد، والعترة.
يقول المصحف: يا رب حرقوني ومزقوني.
ويقول المسجد: يا رب عطلوني وضيعوني.
وتقول العترة: يا رب قتلونا وطردونا وشردونا .... [١]
وغير ذلك من الأحاديث والروايات التي يرويها الفريقين فإذا كان المصحف أو القرآن يشهد أو يشتكي فلا بد أن يكون لديه شعور فإذن هو حي وشاعر وعاقل.
الوراثة الملكوتية لآل النبي (ص):
ومن خلال الآيات الكريمة والتي مرت علينا سابقاً أن القرآن روح من الأرواح العظيمة من عالم الأرواح من عالم الأمر، وهناك صلة بين نزول القرآن والروح من عالم الأمر: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وهذه الجملة كفعل مضارع دال على الأستمرار دال على أنه بعد سيد الأنبياء هناك ورثة وخلفاء: أَوْرَثْنَا الْكِتابَ، وقد أكد على ذلك القرآن الكريم كقوله
[١] الخصال للصدوق: ١٧٥.