مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - أمومة آية الروح الأمري
الشورى، وهذا شأن خاص لنبي الإسلام (ص)، لأنه عبر تعالى بكلمة (إليك) أي خاص لك يا محمد (ص)، في حين قوله تعالى: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما، مفاده عام لعموم البشر من الأنبياء أو الأوصياء أو الحجج، فالروح الأمري خاص بسيد الأنبياء وخاتمهم (صلوات الله عليه وعلى آله)، ومن هنا جاءت هذه الآية مباشرة بعد تلك الآية وجعل هذا الروح الأمري من عالم الأمر وغرز في ذات النبي (ص).
المحكم والمتشابه:
أمومة آية الروح الأمري:
وفي روايات معارف أهل البيت (عليهم السلام) تعتبر هذه الآية- وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا- من الآيات التي لها أمومة ومن المحكمات،: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ [١]، والمحكمات لها أمومة ولها قيمومة ولها هيمنة، وهناك قواعد في تفسير القرآن الكريم تبتني على منظومة المحكمات على منهج أهل البيت (عليهم السلام) تشكل منهاجاً تفسيرياً، ليس هو منهج التفسير الموضوعي الذي يعني بالموضوع الواحد في ظل سور عديدة في مقابل التفسير التجزيئي، بل تفسير المحكمات في مقابل تفسير المتشابهات، يعني تفسير الآيات التي لها إشراف ولها هيمنة على بقية الآيات
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.