مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - عظمة جبرئيل وكره اليهود له
ومن الطبيعي أن عزرائيل وميكائيل وأسرافيل هم أيضاً كذلك، فهم إذن جنود الله لهم تعلق بكل عالم المادة.
ومن باب تقريب هذا الموضوع، مثلًا يقال الجسم الدنياوي الأصلي في الإنسان هو مادة طاقة بحسب علوم الفيزياء أو علوم الطبيعيات أو علوم الروح الجديدة، فالبدن الطاقي هو الذي تتعلق به الروح وبتوسطه تتصرف هذه الروح في البدن الغليظ، فالبدن الطاقي يكون هو الواسطة بين مراتب الروح وبين البدن الغليظ، وبواسطة الأجهزة الحديثة عرف أن شكل هذا البدن الطاقي كالبخار.
وهذا ما نجده في البحوث الفلسفية والعقلية السابقة، من أنهم شاهدوا من خلال المكاشفات أو بتوسط الأجهزة الحديثة أن بدن الإنسان الدنياوي هو روح بخاري وشكله كشكل السحب أو السحاب الأبيض الغليظ، وهذا البدن يتولد ويفرزه الدم، ولكن هذه الطاقة غير مرئية بأعيننا إلا من خلال الأجهزة الحديثة، أو المكاشفات أو غير ذلك.
وهذا ما يسمى ب (الأكتوبلازم) [١]، وجبرئيل أيضاً له تعلق بالمواد الطاقية غير المرئية اللطيفة ومن ثم يتعلق بالمادة الغليظة وهذه المواد والطاقات السابحة في الفضاء الجسماني منتشرة في كل النجوم والكواكب والأرض والمجرات، والعلم لم يكتشفها مع أنها تملأ الشرق والغرب، بل
[١] وهي المادة التي خلق منها الإنسان حسب هذه المقولة.