مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - بقي الكلام فيما حكي عن شيخنا الطوسي
وبالجملة
: نستبعد هذا الكلام من هؤلاء الأكابر وننكر النسبة ، ولعلّها من جهة
الخطأ في النقل ، فالمتحصّل أنّ تلف المبيع في أثناء الثلاثة أو بعدها من
البائع .
بقي الكلام فيما حكي عن شيخنا الطوسي
(قدّس سرّه)[١]
في المقام
حيث إنّ جماعة ومنهم العلّامة في المختلف[٢] نقلوا عن شيخنا الطوسي (قدّس سرّه)
كلاماً وهو أنه إذا باع الإنسان شيئاً ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى
المبتاع فإنّ العقد موقوف ثلاثة أيام فإن جاء المبتاع في مدّة ثلاثة أيام
كان المبيع له وإن مضت ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع ، هذا كلّه ظاهر
. ثم قال : وإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبّضه إيّاه كان
من مال البائع (لقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، وهذا ظاهر)
دون المبتاع ، وإن كان قبّضه إيّاه ثم هلك في مدّة الثلاثة أيام كان من
مال المبتاع (لأنّ ضمان المبيع بعد قبضه من مال مالكه وهو المشتري) وإن هلك
بعد ثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال انتهى .
وظاهر قوله على كل حال بعد تقسيمه المسألة إلى ما بعد القبض وإلى ما قبل
القبض ، إرادة العموم من جهة القبض بمعنى أنّ تلفه بعد الثلاثة من البائع
سواء أقبضه من المشتري أم لم يقبضه ، بل كلامه نصّ صريح في ذلك ، ثم علّل
تعميمه بأنّ الخيار له أي للبائع بعد الثلاثة .
وأورد عليه العلّامة (قدّس سرّه) بعد نقله بقوله : وفيه نظر ، إذ مع القبض يلزم
[١] النهاية : ٣٨٥ - ٣٨٦
[٢] المختلف ٥ : ٩٩ - ١٠٠