مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨ - الاختلاف في الفسخ
ذلك
الالتزام ، وأمّا مع نصبها فلا يبقى التزام بالصحة أو بتساوي القيمتين ،
ولا يفرّق في القرينة المنصوبة لأجل رفع الالتزام الثابت بالارتكاز بين
كونها سابقة على العقد وكونها مقارنة ، فالتبرّي قرينة على رفع الالتزام لا
أنّه التزام في ضمن التزام ونظيره البيان فكما لا يفرّق في بيان العيب في
قوله (عليه السلام) « ما لم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له » بين كونه سابقاً أو مقارناً ، فكذلك في التبرّي .
ويدلّ على ما ذكرناه : إطلاق قوله « ولم يتبرّأ إليه » بلا تقييده بالتبرّي
في ضمن العقد أو سابقاً عليه ، فلا إشكال في الرواية من هذه الجهة .
المسألة الخامسة : وقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
في هذه المسألة أنّه لو ادّعى البائع رضى المشتري به بعد العلم بالعيب أو
إسقاط الخيار أو تصرّفه فيه ونحوها من المسقطات حلف المشتري لأصالة عدم هذه
الاُمور ، ثمّ عقّبه (قدّس سرّه) بأنّه لو وجد في المعيب عيب اختلفا في حدوثه وقدمه إلى آخر ما أفاده (قدّس سرّه) .
ولا يخفى أنّ هذه المسألة تكرار منه (قدّس سرّه)
لأنّها بعينها المسألة الثالثة وقد ذكرنا هناك أنّ القول فيها تارةً قول
المشتري واُخرى هو قول البائع على تفصيل قد أسلفناه ولا نعيد ، هذا تمام
الكلام في الاختلاف في المسقط .
الاختلاف في الفسخ
أما الثالث وهو ما إذا اختلفا في الفسخ وعدمه ، ففيه مسائل :
المسألة الاُولى : إنّ المشتري الذي ثبت له الخيار
باتّفاقهما إذا ادّعى الفسخ واعترف بحلّه العقد فهذا يتصوّر على وجهين :
لأنّ هذا النزاع تارةً مع بقاء الخيار واُخرى مع انقضائه . فإن كان خياره
باقياً فلا ينبغي الإشكال في أنّه يتمكّن من الفسخ حينئذ وله أن ينشئه
ثانياً ، ولا يرد عليه أنه مع دعواه الفسخ أوّلاً لا يتمكّن