مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١ - المسقط الثاني
نعم وردت في التفصيل بينهما رواية واحدة عن الكافي[١]
لكنّها مرسلة ، فإن قلنا بأنّ عمل المشهور على طبق رواية ضعيفة يوجب
الانجبار وفي المقام أحرزنا عملهم على طبقها ، فلا محالة نأخذ بالمرسلة
وبها نفصّل بين البكر والثيّب ، وأنّ الواجب في الاُولى ردّ عشر قيمتها وفي
الثانية ردّ نصف عشر قيمتها ، وأمّا إن قلنا بعدم انجبار ضعف الرواية
بمجرد عمل الأصحاب على طبقها بحسب الكبرى أو سلّمنا الكبرى وناقشنا في
الصغرى لعدم إحراز عمل المتقدّمين من الأصحاب على طبقها والشهرة إنّما حصلت
بعد زمان ابن إدريس حيث ادّعى الاجماع على ثبوت العشر في البكر ونصف العشر
في الثيّب ، فلا نفصّل بينهما ونحكم في الجميع بوجوب ردّ نصف العشر .
ولا يتوهم أنّ البكر مضافاً إلى وطئها قد زالت بكارتها بخلاف الثيّب فكيف لا يكون بينهما فرق في العوض .
وذلك أمّا أوّلاً : فلأنّا نتّبع الدليل شرعاً وهو لم يدل على التفصيل .
وأمّا ثانياً : فلأنّ قيمة البكر تزيد على قيمة الثيّب فتكون نصف عشر قيمة
البكر أزيد من نصف عشر قيمة الثيّب ، وهذه الزيادة لوحظت من جهة زوال
بكارتها فبينهما فرق في العوض .
ثم إنّ في المقام رواية دلّت على ثبوت عشر القيمة مطلقاً وهي رواية عبدالملك بن عمرو عن أبي عبداللّه (عليه السلام)[٢] إلّاأنّها مردودة قطعاً ، لأنّ القول
[١] الكافي ٥ : ٢١٤ / ٣ وقد تقدّمت الرواية في الصفحة ١٥٥
[٢] الوسائل ١٨ : ١٠٧ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح٧
ـ