مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢ - القول فيما إذا اشترى ثوباً نسج بعضه
كما في وصف الكتابة ونحوها .
وأمّا الأوصاف غير المنفكّة عنها من حين وجودها بحيث لم يكن لنا يقين بعدم
اتّصافها بها في زمان كما في وصف الكتابة حتى نستصحب عدم اتّصافها بها حين
المعاملة ، بل إمّا أن تكون الذات متّصفة بها من الابتداء أو غير متّصفة
بها من ابتداء وجودها كما في اشتراط كون الحنطة هي من المزرعة الفلانية أو
كون العبد من طائفة معيّنة ، فإنّ اتّصاف الحنطة بكونها من مزرعة خاصة أو
العبد من طائفة معيّنة لو كان فهو من الابتداء ولا حالة له مسبوقة بالعدم ،
فلا يجري فيها استصحاب العدم النعتي وهو واضح ، إلّاأنّ استصحاب عدم تحقّق
الاتّصاف والانتساب إلى مزرعة كذا أو طائفة كذا حين تحقّقه بلا مانع ،
فإنّ الاستصحاب يجري في الأعدام الأزلية وكل شيء حادث مسبوق بالعدم ولو
بعدم موضوعه .
القول فيما إذا اشترى ثوباً نسج بعضه
لو اشترى ثوباً قد نسج بعضه ولم ينسج الباقي على أن ينسجه بمنوال البعض المنسوج ، فعن الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)[١] أنّ البيع باطل ، وكذا عن العلّامة (قدّس سرّه) في بعض كتبه[٢] وغيرهما . وعن العلّامة (قدّس سرّه) أيضاً في كتاب المختلف[٣] وبعض آخر صحّته ، وذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٤] لا يحضرني كتاب المختلف حتى اُلاحظ مدرك حكمه بالصحة ، ولا يخفى أنّ كلامه (قدّس سرّه) هذا
[١] المبسوط ٢ : ٧٧
[٢] التذكرة ١١ : ٧٩
[٣] المختلف ٥ : ١٠٤
[٤] المكاسب ٥ : ٢٦٩