مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤ - القول فيما إذا اشترى ثوباً نسج بعضه
والصورة الرابعة :
أن يشتري النصف المنسوج المعيّن والنصف الشخصي الباقي منسوجاً قبل وجوده
أي قبل وجود المنسوج فإنّه بعد لم ينسج الباقي ، وهذه الصورة محكومة
بالبطلان لأنّه في النصف غير المنسوج من قبيل البيع قبل وجود المبيع ، وهو
باطل نظير بيع الثمرة المعيّنة قبل تحقّقها والبيض الخاصّ قبل أن تبيضها
الدجاج ، فهو مشمول للأخبار الدالّة[١] على بطلان بيع ما ليس عنده فإنه غير مالك للمعدوم حين البيع فكيف يبيعه ، ولا يتصوّر إلّاعلى نحو التعليق وهو أيضاً باطل .
والمحتمل لو لم يكن من المظنون أنّ القائلين بالفساد يعنون هذه الصورة
والقائلون بالصحة يريدون غيرها من الصور المتقدّمة ، إذ لا يظنّ بهؤلاء
الأعاظم الحكم بالفساد في الصور الثلاث والصحة في الصورة الرابعة فيصير
النزاع لفظياً وعلى تقدير كون النزاع معنوياً فالصحيح ما ذكرناه من التفصيل
.
[١] الوسائل ١٨ : ٤٧ / أبواب أحكام العقود ب٧ ح٢ ، ٥