من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٧
خاتمة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ لله حَمْداً يَسْعَدُ بِهِ الحَامِدُونَ، وَيَسْمُو بِهِ المُؤْمِنُونَ، حَمْداً كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ، حَمْداً يُوَازِي حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ، وَأَنْبِيَائِهِ المُرْسَلِينَ، وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، حَمْداً مِنْ نَشَأْتِ الْخَلَائِقِ إِلَى بَقَاءِالْخَالِقِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ المُنِيرِ، الَّذِي ابْتَعَثَهُ لِلْعَالَمِينَ رَحْمَةَ، وَلِلْمُتَّقِينَ هُدىً، وَلِلْمَحْرُومِينَ كَهْفاً وَمَلَاذاً، وَلِلْمُذْنِبِينَ شَفِيعاً وَأَمْلَاً، مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الدُّعَاةِ إِلَى الله، الْأَمْنَاءُ عَلَى رِسَالَاتِهِ، المُخْلِصِينَ فِي طَاعَتِهِ، سَادَاتِ المُجَاهِدِينَ، وَقَادَةِ الصَّالِحِينَ، وأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ.
وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ.
(١)
في الأسبوع الأخير من شهر ربيع الثاني من عام ١٤٠١ ه، وفي خضم المشاكل السياسية التي كنتُ أعيشها صدمتني وفاة زوجتي الفجائية، ومضت المصيبة كصعقة كهربائية في كياني .. وبدأت أتساءل: إذا كانت مطية الإنسان إلى العالم الآخر جاهزة أبدا، وقد تحمله إليه في أية لحظة ودون سابق إنذار في رحلة أبدية لا رجعة فيها، فلماذا الغفلة [١]؟.
وإذا كانت زوجتي التي كانت تقاربني سنًا، ولم تكن تشكو من مرضٍ سابقٍ تموت بهذه
[١] بعد كتابة هذه المقدمة؛ بأشهر صدمتنا وفاة أخينا الفاضل الخطيب المجاهد سماحة الشيخ (شهاب) علي المهدي آل حيدر، الذي كان نعم العون لنا في دار الهدى، حيث ساهم بأدبه الرفيع، وذكائه المتقد، وعلمه الجم في بلورة رؤانا في التفسير وصياغته، وبالذات في الأجزاء الأربعة ما قبل الأخيرة.
فجاءت وفاته- التي كانت بحادثة سيارة- دليلًا جديدًا على أن فرصة العمر أقصر مما نتصور. وأنها تنتهي في أية لحظة فعلينا الاجتهاد في استغلالها.