من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - قتل أصحاب الأخدود
قتل أصحاب الأخدود
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [١] (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ [٢] (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا [٣] الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [٤] (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢).
[١] البروج: القصور، وسميت بذلك لأنها ظاهرة لعلوّها، وجاء في مفردات الراغب: ثوبٌ مبرّج صوّرت عليه بروج فاعتبر حسنُه، وقيل: تبرّجت المرأة أي تشبّهت به في إظهار المحاسن، وعلى ذلك تكون بروج السماء هي الأجرام والمجرات الضخمة الظاهرة في الآفاق.
وقال البعض: هي منازل الشمس والقمر والكواكب وهي اثنا عشر برجاً، يسير القمر في كل برج منها يومين وثلاث وتسير الشمس في كل برج شهراً.
[٢] الأخدود: الشقّ العظيم في الأرض، ومنه الخدّ لمجاري الدموع، وتخدّد لحمه إذا صار فيه طرائق كالشقوق.
[٣] فتنوا: أي أحرقوا، والفتين حجارةٌ سود كأنها محرقة، وأصل الفتنة الامتحان ثم يستعمل في العذاب، وقال الراغب في مفرداته: أصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته.
[٤] المجيد: المجد السعة في الكرم والجلال، وأصل المجد من قولهم: مجدتِ الإبل إذا حصلت في مرعىً كثير واسع وقد أمجدها الراعي، ووصف الله نفسه بذلك لسعة فيضه وكثرة جوده، وعِظَم قدره.