من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى
الصلاة؟! أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى.
[١٣] بينما يكون من ينهاه مكذبا بالرسالة، كافرا بها. أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ما تكون عاقبته؟ أليست النار يصليها مذموما مدحورا.
[١٤] كيف يجعل نفسه مقياسا للحق والله سبحانه يراه ويُحيط علما به، وبما يتعلم، وبما يخطر بباله من نية سوء؟ إنه قد يخدع الناس ويبرر لهم عمله بأنه إنما نهى عن الصلاة لأنها تضر الناس، أو لأنها غير متكاملة أو ما أشبه، إلا إنه لا يستطيع أن يخفي عن ربه نيته السيئة. أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى.
[١٥] وتتواصل آيات الذكر تقرع هؤلاء الذين يفترون على الله كذبا، ويستكبرون في الأرض بغير الحق بأن الله سبحانه سيأخذهم بشدة وعنف من نواصيهم. كَلَّا ليس كما يزعم بأن الله لا يراه. إنه سبحانه يراه، ويحصي عليه ذنوبه، فيأخذه إن لم يتب أخذا شديدا. لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ قالوا: [إذا قبضت على شيء وجذبته جذبا شديدا يسمى سفعا، ويقال: سفع بناصية فرسه، وأنشدوا [١]
قوم إذا كثر الصياح رأيتهم
من بين ملجم مهره أو سافع