من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - عبس وتولى أن جاءه الأعمى
عبس وتولى أن جاءه الأعمى
بسم الله الرحمن الرحيم
عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنْ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [١] (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦).
هدى من الآيات
القران كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة ٧٨- ٧٩]، وحملة هذا الكتاب هم كرام برره.
وليس من شأنهم أبداً احترام الغني لغناه والتصدي له وترك الأعمى ذلك لأن غايتهم التذكرة. وأولى الناس بالدعوة إلى الكتاب هو من يتزكى أو يذكر (فإذا تزكى فقد بلغ الدرجة الأسمى أما إذا تذكر فان الذكرى تنفعه).
بينات من الآيات
[١] أثارت الآيات الأولى في هذه السورة المباركة التساؤل فيمن نزلت؟ علماً بأن مثل القرآن مثل الشمس، وأنه لا ينبغي البحث عن أسباب نزول أية آية منه، فلم يكن القرآن كتاب
[١] سفرة: الكتبة لأسفار الحكمة، والواحد منها سافر، والأسفار الصحف المقدسة، وأصلها الكشف من قولهم: سفرت المرأة إذا كشفت عن وجهها.