من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - ويل للمطففين
٢- عن الصادق عليه السلام قال
[قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: وأَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ رَضِيَ لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وكَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ] [١].
٣- عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما كتبه لمحمد بن أبي بكر
[وَأَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ وَأَصْلَحُ لِلرَّعِيَةِ] [٢].
٤- عن أبي عبد الله عليه السلام قال
[مَا نَاصَحَ اللهَ عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ فَأَعْطَى الحَقَّ مِنْهَا وأَخَذَ الْحَقَّ لَهَا إِلَّا أُعْطِيَ خَصْلَتَيْنِ: رِزْقاً مِنَ الله يَسَعُهُ، ورِضًا عَنِ اللهِ يُغْنِيهِ] [٣].
٥- وجاء في نهج البلاغة في وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام
[يَا بُنَيَّ اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَ غَيْرِكَ؛ فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، واكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا، ولَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ، وأَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ، واسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِكَ، وارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ، ولَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وإِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ، ولَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ] [٤].
٦- ونختم حديثنا برواية مأثورة عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال
[خَمْسٌ بِخَمْسٍ: مَا نَقَضَ الْعَهْدَ قَوْمٌ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَمَا ظَهَرَ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ المَوْتُ، وَلَا طَفَّفُوا الْكَيْلَ إِلَّا مَنَعُوا النَّبَاتَ وَأَخَذُوا بِالسِّنِينَ، وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ] [٥].
[٤] من الذي يطفف؟ إنه الذي لا يعترف بالقيامة، حيث يقف أمام رب العالمين للحساب، فلو كان الواحد يظن مجرد ظن بذلك لما تجاوز حقه، واعتدى على حقوق الناس. أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ قال بعضهم: إن الظن هنا بمعناه المعروف وهو ضد اليقين، ذلك أن مجرد الظن بالبعث يكفي العاقل تحرزا واتقاء منه، ألا ترى أنك لا تسلك طريقا تظن الهلاك فيه، ولا تشرب ما تخشى أن يكون سُمًّا، وتحتاط من عمل تخاف منه الهلاك؟ وقال آخرون: بل الظن هنا بمعنى اليقين، لأن أصل معنى الظن ما يحدث في ذهن الإنسان من الشواهد الخارجية، فإن كانت تامة أحدثت يقينا وإلا أثارت الظن، من هنا يعبر عن اليقين
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤، ص ٣٩٤.
[٢] بحار الأنوار: ج ٣٣، ص ٥٨٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥، ص ٢٨٦.
[٤] مستدرك الوسائل: ج ١١، ص ٣١١.
[٥] بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٣٧٠.