من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - إن هو إلا ذكر للعالمين
إن هو إلا ذكر للعالمين
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ [١] (٢) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِي الْكُنَّسِ [٢] (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩).
[١] انكدرت: الانكدار: انقلاب الشيء حتى يصير أعلاه أسفله بما لو كان ماءً لتكدّر، وأصله الانصباب، وفي المفردات: والانكدار: تغيّر من انتشار الشيء، وانكدر القوم على كذا إذا قصدوا متناثرين عليه، وفي المنجد: انكدر في السير: أسرع، وانكدر عليه القوم: انصبوا، وانكدرت النجوم: تناثرت، والكدراء: السيل الشديد.
[٢] الخنس الكنّس: جمع كانس، وأصلها الستر، والشيطان خنّاس لأنه يخنس إذا ذكر الله تعالى: أي يذهب ويستتر، وكنّاس الطير والوحش: بيت يتّخذه ويختفي فيه، والكواكب تكنس في بروجها كالظباء تدخل في كناسها.
وقيل:" الخنس" هي زحل والمشتري والمريخ لأنها تخنس في مجراها: أي ترجع وتستتر.