من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - هل أتاك حديث الغاشية؟
هل أتاك حديث الغاشية؟
بسم الله الرحمن الرحيم
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [١] (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [٢] (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ [٣] مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُ [٤] مَبْثُوثَةٌ (١٦) أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦).
بينات من الآيات
[١] لولا الوحي، ولولا آياته التي تطرق أبواب القلب طرقا عنيفا، أنى كان لقلب الإنسان الذي أشغلته هموم حياته وأحلامها أن يعي القيامة وأهوالها؟ إن صفات ذلك اليوم تملأ القلب كله وتزيد .. ولكننا مشغولون عنها بالحاضر الذي تتراءى قضاياه كبيرة، وهي
[١] الغاشية: هو يوم القيامة لأنها تغشي الناس بأهوالها.
[٢] آنية: بالغة النهاية في شدة الحر.
[٣] ونمارق: أي وسائد.
[٤] وزرابي: هي البسط الفاخرة.