من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - قتل الإنسان ما أكفره
قتل الإنسان ما أكفره
قُتِلَ الإِنْسَانُ [١] مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً (٢٧) وَعِنَباً وَقَضْباً [٢] (٢٨) وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْباً [٣] (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبّاً (٣١) مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (٣٢) فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا [٤] قَتَرَةٌ (٤١) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢).
هدى من الآيات
نعم الله تتوالى على الإنسان، وتراه- لغفلته وقصر نظره- يرزح تحت آصار الشيئية فيخضع لمتع الدنيا ولأسبابها الظاهرة، وتصبح غايته وقيمته وميزان تفكيره؟!.
[١] قتل الإنسان: أي أن من يتصدى لمحاربة الله ويكفر به فهو مقتول، ومن غالبه فهو مغلوب.
[٢] قضباً: قيل: هو العلف للدواب يقضب مرة بعد أخرى، وفي المفردات: أي رطبة، والقضيب يستعمل من فروع الشجر، والقضب يستعمل في البقل، والقضب قطع القضب، وروي أن النبي صلى الله عليه واله إذا رأى في ثوب تصليباً قضبه، وسيف قاضب وقضيب أي قاطع، ويقال لكل ما يهذّب مقتضب ومنه الكلام المقتضب أي المهذّب.
[٣] غلباً: إضافة على السياق نقول: الأصل في الغلب في الوصف الرقبة، فاستعير الغلب للشجر الغلاظ الضخام.
[٤] ترهقها قترة: يعلوها سوادٌ وكسوف عند معاينة النار، وقيل: إن" الغبرة" ما انحطت من السماء، والقترة ما ارتفعت من الأرض، وقيل: القتر دخان الشواء.