من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - سبح اسم ربك الأعلى
سبح اسم ربك الأعلى
بسم الله الرحمن الرحيم
سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً [١] أَحْوَى [٢] (٥) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى (١٣) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩).
بينات من الآيات
[١] لاسم الله عظمة مشتقة من عظمته، لأنه يدل عليه ويذكرنا به، ويشهد على جلاله وجماله ومجده وكبريائه، ولأن ربنا المتعال خلق في البدء اسمه الأعظم، وجعله على أربعة اختص بواحد فجعله مكنونا عنده لا يطلع عليه أحد من خلقه، وجعل الثلاثة في كلمات: الله، وتعالى، وتبارك، ليهدينا الأول إلى ذاته، والثاني إلى صفاته، والثالث إلى أفعاله، ثم خلق الله الأشياء باسمه، وما نراه في الخليقة من آثار عظمته ليست سوى تجليات لأسمائه.
[١] غثاء: الغثاء ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات، وأصله الأخلاط من أجناس شتى.
[٢] أحوى: شديد السواد.