من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - إنه لقول فصل وما هو بالهزل
إنه لقول فصل وما هو بالهزل
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [١] (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [٢] (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [٣] (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [٤] (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ (١٠) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [٥] (١١) وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [٦] (١٢) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (١٥) وَأَكِيدُ كَيْداً (١٦) فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (١٧).
[١] والطارق: هو النجم الذي يطرق بضيائه آفاق السماء، يقال: طرقني فلان إذا أتاني ليلًا، وأصل الطرق الدق، ومنه المطرقة لأنها يدق بها، والطريق لأن المارة تدقه، والطارق: الآتي ليلًا يحتاج إلى الدق.
[٢] دافق: الدفق صب الماء الكثير باعتماد قوي، ومثله الدفع، وجاء في مفردات الراغب: ماء دافق: سائل بسرعة. هكذا ماء الرجل يتدفق ويتصبب في رحم المرأة بقوة وبسرعة.
[٣] الترائب: هي ضلوع الصدر.
[٤] تبلى السرائر: أي تظهر، يقال بلي الثوب أي خلق، وبلوته اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، ويوم القيامة تختبر السرائر حتى يظهر خيرها من شرها.
[٥] الرجع: المطر لأنه يجيء ويرجع ويتكرر.
[٦] الصدع: هو الشق فصدع الأرض انشقاقها بالنبات وضروب الزروع والأشجار.