من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - مقدمة الطبعة الأولى
(جزء) وسورتي النساء والمائدة (جزء) وسورتي الأنعام والأعراف (جزء) وسور الأنفال والتوبة ويونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل (جزء).
وفي الختام أسجل الملاحظات التالية
أولًا: إن لآيات القرآن الحكيم أبعادا مختلفة، وحسب تعبير تراجمة الوحي وأئمة الهدى عليهم السلام أن له تخوما وبطونا تصل إلى السبعين، ويكاد لا يستطيع شخص مثلي أن يطلع على بعد واحد منها فكيف بسائرها؟! لذلك فحين أكتب معنى الآية فلا أدعي أنه كل معانيها وأبعادها، بل لا أدعي أنه بالتأكيد المعنى الأقرب، إنما أسجل فقط وفقط ما فهمته من الآيات، مع اعترافي بقصور فهمي. والواقع أن كل التفاسير القرآنية ليس إلا بيانا لبعض الموضوعات التي تصدق عليها الآيات كما تصدق على غيرها، وأن القرآن سيظل فوق التفاسير لا يحيط بكنه معانيه إلا الله، ومن ارتضاه الله لغيبه.
ثانيًا: كان منهجي في التفسير تدبراً للآيات قبل الرجوع إلى التفاسير التي نادرا ما كنت أرجع إليها، وذلك لأني كنت أخشى أن أضع بيني وبين القرآن حجابا من كلام البشر.
ثالثًا: بعد إتمام التفسير اقترحت على بعض الإخوة، استخراج معاني مفردات القرآن من تفسير مجمع البيان للعلامة الطبرسي، الذي أعتبره الأكمل من بين التفاسير المعتبرة، وقد فعلوا ذلك مشكورين، حيث وضعت تحت رسم القرآن تسهيلا للمراجعة، وإكمالا للفائدة.
رابعًا: إني مدين في إعداد التفسير للطباعة لإخوتي الأفاضل في مؤسسة دار الهدى، وإخوتي في مكتبي، والإخوة في دار البصائر، وأسأل الله أن يجزيهم عن القرآن الحكيم خير الجزاء.
خامسًا: أرجو من القراء الكرام أن يهدوا إليَّ عيوب كتابي ويبتغوا بذلك مرضاة الله سبحانه وتعالى لأن ذلك يعتبر مساهمة في تقريب الناس إلى الذكر الحكيم.
سادسًا: اعتمدنا في كتابة القرآن على المصحف المعروف في العالم الإسلامي وبالذات في الدول العربية والمعتمد من قبل دور الفتوى ووزارات الأوقاف.
وأسأل الله سبحانه أن يجعل هذا الجهد القليل وسيلة لي إليه ويتقبله مني وينفعني به يوم