من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - حقيقة الكتاب الكريم
وهكذا يستشفي المؤمنون بالقرآن فيصبح لهم رحمة، أما الظالمون فإنهم لا ينتفعون بالقرآن ووصاياه وأحكامه فيكون لهم خسارة.
ومن هذه الآية نعرف أن على المجتمع وعلى الفرد أن يبحث عن حلول مشاكله في القرآن وشفاء أمراضه وأدوائه.
وهكذا ينبغي البحث في آيات القرآن عن دواء لأمراض القلب
ألف: إذا تركتَ حقاً إلى باطل بسبب العصبيّة، فعليك أن تقرأ من آيات الذكر ما تروِّع به نفسك، وتعرف مصير الظالمين في الدنيا وعاقبتهم في الآخرة.
باء: وإذا ألهاكَ عن ذكر الله بيعٌ أو تجارةُ، فتركتَ مسؤوليّتَك بركوبِ شهواتِ الدنيا، فاقرأ آيات الذكر التي تُخشِع القلب، وتُنبِّهه بالآخرة وما فيها من ثواب وعقاب.
جيم: وإذا ضَعُفَتْ هِمَّتُكَ، وخارَتْ عزيمتُكَ، ولم تجد في نفسكَ الهمّة الكافية لتحدي الظلم والطغيان، فاقرأ مثلًا سورة هود، حيث تبيِّن استقامةَ الأنبياء عليهم السلام في مواجهة الضلالة.