من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - القرآن في السنة
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام! إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ سَمِعْنَا الَّذِي نَسُدُّ بِهِ دِينَنَا وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ سَمِعْنَا أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً مَغْمُوسَةً لَا نَدْرِي مَا هِيَ. قَالَ عليه السلام
أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا
. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ عليه السلام
سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله يَقُولُ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِكَ فِتْنَةٌ. قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: كِتَابُ الله فِيهِ بَيَانُ مَا قَبْلَكُمْ مِنْ خَيْرٍ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ وَلِيَهُ مِنْ جَبَّارٍ فَعَمِلَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ الله، وَمَنِ الْتَمَسَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ الله، وَهُوَ حَبْلُ الله الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لَاتُزَيِّفُهُ الْأَهْوَاءُ وَلَا تُلَبِّسُهُ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا يَخْلُقُ عَنِ الرَّدِّ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ...] [١].
هكذا تصف الأحاديث الشريفة المروية عن الرسول صلى الله عليه واله، وعن الأئمة الهداة تصف القرآن الحكيم.
نرجو من الله أن يوفقنا لاستيعاب هذه النصوص الكريمة والتفاعل مع القرآن إنه ولي التوفيق وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
[١] بحار الانوار: ج ٨٩، ص ٢٤.