من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٢ - التقوى في إدارة البيت
أثاث بيتي .. وهكذا .. أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ وجعلتم الزواج مجرد مشروع تفكرون في تطبيقه عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً لأن الشيطان قد يدخل بين الرجل والمرأة إذا اختليا ببعضهما إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً هو التفكر في الزواج ذاته وليس أشياء أخرى. وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وينتهي موعد العدة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ فلا تعتدوا على حدود الله في خطبة النساء. ولا تستعجلوا في إنشاء علاقة جنسية، ثم تفكروا في الزواج، ولكن لو فعلتم شيئا من ذلك، فلا تيأسوا من روح الله، وعودوا إلى رشدكم وتوبوا إلى الله وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ.
[٢٣٦] وإذا تزوجتم بواحدة من المطلقات أو غيرهن ولكن قبل أن تباشروهن، وتبدل الرأي بسبب من الأسباب، فمن الممكن التراجع عن تكميل الزواج بعد دفع جزء من المهر. ولكن لو لم تحددوا المهر سلفا، فعليكم دفع مقدار من المال يتناسب مع مقدوركم الاقتصادي. فالغني يدفع بقدره والفقير بقدره.
لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَ متعة تقدر حسب وضع الزوج غنى وفقرا، ف- عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ ولا يكون هذا المتاع بهدف غير شريف ومقدمة للمنكر حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ويعتبر هذا المتاع، في الواقع، نوعا من الإحسان الواجب، إذ لم يحصل الزوج على ما يقابله من المتعة، ولكنه قد يمكن أن يسبب للزوجة نوعا من الأذى بإقدامه عليها وتراجعه عنها.
إن تحديد مقدار المهر في هذه الحالة يعود إلى العرف العام حسب ظروف كل منطقة. جاء في حديث مأثور عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ
[عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا فَلْيُمَتِّعْهَا عَلَى نَحْوِ مَا يُمَتَّعُ مِثْلُهَا مِنَ النِّسَاءِ]
. [٢٣٧] تلك كانت إذا لم تحدد فريضة المهر. أما إذا حددت وطلقها الزوج قبل المباشرة، فإن عليه أن يدفع نصف المهر. وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً معينة من المهر فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أن تعفو النساء عن نصف الفريضة. أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ أولياؤهن الذين يمكنهم إنشاء عقد النكاح، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ذلك أن الزوج لم يستطع أن ينتفع شيئا بزوجته. وَلا تَنسَوْا