من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - التقوى في إدارة البيت
التقوى في إدارة البيت
* وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ [١] كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ [٢] نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا [٣] لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤) وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ [٤] بِهِ مِنْ خِطْبَةِ [٥] النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ [٦] فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَ
[١] حولين: الحول السنة مأخوذة من الانقلاب في قولك: حال الشيء عما كان عليه يحول، ومنه الاستحالة في الكلام لانقلابه عن الصواب، وقيل: اخذ من الانتقال في قولك: تحول.
[٢] تكلف: التكليف الالزام الشاق واصله من الكلف وهو ظهور الاثر لانه يلزمه ما يظهر فيه اثره.
[٣] وسعها: الوسع الطاقة ماخوذ من سعة المسلك الى الطلب.
[٤] عرضتم: التعريض ضد التصريح وهو ان تضمن الكلام دلالة على ما تريد، واصله من العرض من الشيء الذي هو جانبه وناحية منه.
[٥] خطبة: الخطبة الذكر الذي يستدعي به الى عقدة النكاح، اخذ من الخطاب وهو توجيه الكلام للافصام، والخطبة الوعظ المتسق على ضرب من التاليف.
[٦] اكننتم: الاكنان الستر للشيء والكنّ الستر ايضا، والفرق بين الاكنان والكن ان الاكنان الاضمار في النفس ولا يقال: كننته في نفسي، والكن في معنى الصون، وفي التنزيل بَيْضٌ مَكْنُونٌ.