من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٨ - التقوى الاجتماعية
هنا، هو التركيز على مظاهر الالتزام بحقوق الناس داخل المجتمع الإسلامي وبتعبير آخر: التقوى في حقوق الناس.
وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ تلك المشركة بجمالها وروعتها، أو بمالها وشهرتها. وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ المشرك، والسبب: أن أهم هدف من الزواج هو تكوين عائلة وأسرة تساهم في بناء المجتمع وتربية الجيل الصاعد منه. وعلينا أن نختار الزوجة والزوج وفق هذا الهدف وبمقياس الكفاءة الإيمانية، لأنها سوف تحقق هذا الهدف أفضل من غيرها. والمرأة المشركة لا تستطيع أن تكون عضوا صالحا في مجتمع الأسرة. وكذلك الرجل المشرك، فيضيع الطرف الثاني وتضيع الأسرة.
أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ إذ معرفة فلسفة الحكم لا تحتاج إلى أكثر من تذكر، بما سوف يجره التزاوج مع المشركين إلى الأسرة من ويلات، وثغرات داخل المجتمع الإسلامي.
ومن الشباب اليوم من يختار زوجته من الغرب أو الشرق لمجرد إنها تعجبه، فإذا به يتعرض لعدة مشاكل بعد عودته إلى بلاده. إذ فارق القيم والتقاليد والتربية وعموم الدين، تجعل زواجه جحيما. وكثيرا ما ينتهي بالطلاق.
لذلك ينبغي أن نفكر جيدا قبل الإقدام على هذه الخطوة لأن مصير الأسرة متعلق بها، ولا ينبغي أن ننسج بعض الأعذار من قبيل أن الزوجة قد آمنت قبل الزواج لأن الإيمان الذي يكون لمجرد داعي الزواج ثم لا تتبعه ممارسة إيمانية وانعكاس على واقع الحياة إيمان لا قيمة له لأنه ليس نابعا من قناعة واقعية.
حكم المقاربة في الحيض
[٢٢٢] ومن حقوق المرأة، وفي الوقت ذاته من آداب الزواج، ألَّا تباشر النساء في الحيض لأنه يسبب انحرافا في صحة المرأة وخللا في أجهزتها الداخلية واضطرابات في الدورة الدموية. والمباشرة في هذا الوقت ليست فقط تشكل أذى للمرأة، بل وللذرية في المستقبل لو قدر لهم ذرية كما يهدد بعقم الزوجين وانتشار الأمراض في الأجهزة التناسلية فيهما.
والمحيض أذى أي أنه غير ملائم لطبيعة وسوية الجسد من حيث الاقتراب الجنسي، لا أنه ضرر بحد ذاته للمرأة، فهو من شؤون صلاح الرحم وإعداده لدورة خصوبة جديدة،