من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - التسليم لله هو الميزان
التسليم للَّه هو الميزان
وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً [١] أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ [٢] إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (١١١) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ [٣] وَجْهَهُ [٤] لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢) وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٥] فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ [٦] مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا [٧] أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ [٨] وَالْمَغْرِبُ [٩]
[١] هوداً: هو جمع هائد كعائد، والهائد التائب الراجع الى الحق.
[٢] برهانكم: البرهان والبيان والحجة بمعنى واحد، وهو ما امكن الاستدلال به على ما هو دلالة عليه مع قصد فاعله الى ذلك.
[٣] اسلم: يستعمل في شيئين
الاول: اسلمه كذا اي صرفه اليه، تقول: اسلمت الثوب اليه.
الثاني: اسلم له بمعنى اخلص له، ومنه قوله، وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ اي خالصاً.
[٤] وجهه: الوجه مستقبل كل شيء، ووجه الانسان محياه.
[٥] القيامة: مصدر الا انه صار كالعلم على وقت بعينه وهو الوقت الذي يبعث الله عز وجل فيه الخلق فيقومون من قبورهم الى محشرهم.
[٦] منع: صدَّ.
[٧] خرابها: الخراب الهدم والنقض.
[٨] المشرق: المشرق والشرق اسمان لمطلع الشمس والقمر.
[٩] المغرب: والمغيب بمعنى وهو موضع الغروب، يقال: غربت الشمس تغرب اذا غابت.