من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - فضل السورة
فضل السورة
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله يَا جَابِرُ
[أَلَا أُعَلِّمُكَ أَفْضَلَ سُورَةٍ أَنْزَلَهَا الله فِي كِتَابِهِ]
. قَالَ: فَقَالَ جَابِرٌ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله عَلِّمْنِيهَا.
قَالَ: فَعَلَّمَهُ الْحَمْدُ أُمَّ الْكِتَابِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُ صلى الله عليه واله
يَا جَابِرُ أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْهَا
. قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبِرْنِي. قَالَ صلى الله عليه واله
هِيَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ
[يَعْنِي الْمَوْتَ]].
(سائل الشيعة: ج ٣٧ ص ٢٣٢)
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله يَقُولُ
[إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
فَأَفْرَدَ الامْتِنَانَ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَإِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ
[أَعْظَمُ و]
أَشْرَفُ مَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ. وَإِنَّ الله خَصَّ بِهَا مُحَمَّداً وَشَرَّفَهُ وَلَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلَا سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَا تَرَاهُ يَحْكِي عَنْ بِلْقِيسَ حِينَ قَالَتْ
يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَلَا فَمَنْ قَرَأَهَا مُعْتَقِداً لِمُوَالَاةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ مُنْقَاداً لِأَمْرِهِا مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِا وَبَاطِنِهِا أَعْطَاهُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ أَمْوَالِهَا وَخَيْرَاتِهَا، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَارِئٍ يَقْرَؤُهَا كَانَ لَهُ قَدْرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِئِ فَلْيَسْتَكْثِرْ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعْرَضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ لَا يَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسْرَةُ]
. (مجمع البيان، ج ١، ص ١٨).