من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - بين يدي الكتاب
وفي طليعة تفسير الآيات يشير- المؤلف- إلى معاني المفردات القرآنية، ثم يقدم استلهامه العام عن الآيات تحت عنوان (هدى من الآيات)، ثم يشرح الآيات مفصلًا تحت عنوان (بينات من الآيات) وهنا يذكر أحياناً بعض الأحاديث المناسبة].
ويضيف الباحث الخراساني
[وبشكل عام فإن المميزات التالية هي الملاحظة في هذا التفسير
١- يتبع في أسلوب الكتابة منهجًا خاصًا وإبداعيًّا لا نجده في سائر التفاسير الأخرى، فهذا التفسير يحتوي على موضوعات بسيطة ومحببة إلى القلوب، وفي الوقت نفسه مرتبة ومنظمة.
٢- يحاول المؤلف عدم تكرار موضوعات التفاسير الأخرى، وعدم حشد أقوال وآراء الآخرين الموجودة في أغلب التفاسير المطوّلة لكيلا تحجب فكر القارئ عن المعنى المقصود للمؤلف.
٣- يتبع التفسير منهج التحليل النفسي في إظهار الجوانب التربوية في القرآن.
٤- يكتفي في نقل الأحاديث بقدر الضرورة ويتجنب ما يؤدي إلى حيرة القارئ.
٥- وفي نقل قصص القرآن يكتفي بالنقاط المستفادة والمستلهمة من آيات القرآن، ولا يلجأ إلى نقل التاريخ والقصص (خارج إطار القرآن)، وهكذا يتجنب نقل الروايات الإسرائيلية الشائعة في ذيل القصص القرآنية.
٦- وتنطوي التمهيدات التي ذُكرت في بداية التفسير على موضوعات جديدة مثل: تعريف القرآن ووصفه على ضوء القرآن والسنة، السبب في حاجة القرآن للتفسير، عدم إحاطة البشر بالمفاهيم القرآنية، ضرورة التدبر في القرآن، منهج التدبر القرآني، الفرق بين منهج التدبر والتفسير بالرأي، علاقة التدبر بالصفات النفسية والعقلية للإنسان، وبالحقائق الخارجية التي يجب عرضها على القرآن، والتتلمذ على القرآن وحل المشاكل الاجتماعية والحياتية في ظل القرآن.
هذه القضايا يبحثها المؤلف في التمهيدات، كما يبحث المؤلف في هذه التمهيدات الموضوعات القرآنية التالية: التزكية والتعليم، الظاهر والباطن، المحكم والمتشابه، بأسلوب