توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦٩ - تقييد مسند فعلى بشرط
شرح عربى
و لكن لا بدّ من النظر ههنا فى [ان] و [اذا] و [لو]، لانّ فيها ابحاثا كثيرة لم يتعرّض لها فى علم النّحو.
فان و اذا للشّرط فى الاستقبال، لكن اصل [ان] عدم الجزم بوقوع الشرط، فلا يقع فى كلام اللّه تعالى على الاصل الّا حكاية او على ضرب من التأويل.
و اصل [اذا] الجزم بوقوعه، فان و اذا يشتركان فى الاستقبال بخلاف [لو] و يفترقان بالجزم بالوقوع و عدم الجزم به.
و اما عدم الجزم بلا وقوع الشرط فلم يتعرّض له لكونه مشتركا بين [اذا] و [ان] و المقصود بيان وجه الافتراق.
و لذلك، اى و لانّ اصل [ان] عدم الجزم بالوقوع، كان الحكم النادر لكونه غير مقطوع به فى الغالب موقعا لان و لانّ اصل [اذا] الجزم بالوقوع غلب لفظ الماضى، لدلالته على الوقوع قطعا نظرا الى نفس اللّفظ و ان نقل ههنا الى معنى الاستقبال مع اذا نحو:
فاذا جائتهم اى قوم موسى، الحسنة كالخصب و الرّخاء، قالوا لنا هذه، اى هذه مختصّة بنا و نحن مستحقوها و ان تصبهم سيئة اى جدب و بلاء، يطيّروا، اى يتشأموا بموسى و من معه من المؤمنين.
جيئ فى جانب الحسنة بلفظ الماضى مع اذا، لانّ المراد بالحسنة الحسنة المطلقة التى حصولها مقطوع به و لهذا عرفت الحسنة تعريف الجنس اى الحقيقة، لانّ وقوع الجنس كالواجب لكثرته و اتساعه لتحققه فى كلّ نوع بخلاف النوع و جيئ السيئة بلفظ المضارع مع [ان] لما ذكر بقوله:
و السيئة نادرة بالنسبة اليها اى الى الحسنة المطلقة و لهذا نكرت