توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٢٥ - اغراض مترتب بر حذف مفعول
قد يكون ايضا لرد الخطاء فى الاشتراك كقولك زيدا عرفت لمن اعتقد انك عرفت زيدا و عمروا و تقول لتأكيده زيدا عرفت وحده.
و كذا فى نحو زيدا اكرم و عمروا لا تكرم امرا و نهيا فكان الاحسن ان يقول لافادة الاختصاص ( و لذلك) اى و لان التقديم لرد الخطاء فى تعيين المفعول مع الاصابة فى اعتقاد وقوع الفعل على مفعول لا ( يقال ما زيدا ضربت و لا غيره) لان التقديم يدل على وقوع الضرب على غير زيد تحقيقا لمعنى الاختصاص.
و قولك و لا غيره ينفى ذلك فيكون مفهوم التقديم مناقضا لمنطوق لا غيره نعم لو كان التقديم لغرض آخر غير التخصيص جاز ما زيدا ضربت و لا غيره و كذا زيدا ضربت و غيره ( و لا ما زيدا ضربت و لكن اكرمته) لان مبنى الكلام ليس على ان الخطاء واقع فى الفعل بانه الضرب حتى ترده الى الصواب بانه الاكرام و انما الخطاء فى تعيين المضروب فالصواب و لكن عمروا ( و اما نحو زيدا عرفته فتأكيد ان قدّر) الفعل المحذوف ( المفسّر) بالفعل المذكور ( قبل المنصوب) اى عرفت زيدا عرفته ( و الا) اى و ان لم يقدر المفسر قيل المنصوب بل بعده ( فتخصيص) اى زيدا عرفت عرفته لان المحذوف المقدر كالمذكور فالتقديم عليه كالتقديم على المذكور فى افادة الاختصاص كما فى بسم الله فنحو زيدا عرفته محتمل للمعنيين التخصيص و التأكيد فالرجوع فى التعيين الى القرائن و عند قيام القرينه على انّه للتخصيص يكون اوكد من قولنا زيدا عرفت لما فيه من التكرار و فى بعض النسخ ( و اما نحو: و اما ثمود فهديناهم ، فلا يفيد الا التخصيص) لامتناع ان يقدر الفعل مقدما نحو اما فهدينا ثمود لالتزامهم وجود فاصل بين اما و الفاء بل التقدير اما ثمود فهديناهم بتقديم المفعول.