توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٧٤ - شرط قصر
اذا تحقق تنافى الوصفين فى قصر القلب فاثبات احدهما يكون مشعرا بانتفاء الغير فما فائدة نفى الغير و اثبات المذكور بطريق الحصر.
قلت الفائدة فيه التنبيه على رد الخطاء فيه اذ المخاطب اعتقد العكس فان قولنا زيد قائم و ان دل على نفى القعود لكنه خال عن الدلالة على ان المخاطب اعتقد انه قاعد ( و فى قصرها) اى قصر الصفة على الموصوف افرادا او قلبا بحسب المقام ( زيد شاعر لا عمرو شاعرا بل زيد) و يجوز ما شاعر عمرو بل زيد بتقديم الخبر لكنه يجب حينئذ رفع الاسمين لبطلان العمل و لما لم يكن فى قصر الموصوف على الصفة مثال الافراد صالحا للقلب لاشتراط عدم التنافى فى الافراد و تحقق التنافى فى القلب على زعمه اورد للقلب مثالا يتنافى فيه الوصفان بخلاف قصر الصفة فان فيه مثالا واحدا يصلح لهما.
و لما كان كل ما يصلح مثالا لهما يصلح مثالا لقصر التعيين لم يتعرض لذكره.
و هكذا فى سائر الطرق ( و منها النفى و الاستثناء كقولك فى قصره) افرادا ( ما زيد الا شاعر) قلبا ( و ما زيد الا قائم و فى قصرها) افرادا و قلبا ( ما شاعر الا زيد) و الكل يصلح مثالا للتعيين و التفاوت انما هو بحسب اعتقاد المخاطب ( و منها انما كقولك فى قصره) افرادا ( انّما زيد كاتب) قلبا ( و انما زيد قائم و فى قصرها) افرادا و قلبا ( انما قا ئم زيد) و فى دلائل الاعجازان انما ولاء العاطفه انما يستعملان فى الكلام المعتد به لقصر القلب دون الافراد.
و اشار الى سبب افادة انما القصر بقوله ( لتضمنه معنى ما والا) و اشار بلفظ التضمن الى انه ليس بمعنى ما و الا حتى كأنهما لفظان مترادفان