تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥١٦
مصاحبة. و لذلك الاجتماع نوع من الوسائط في استنزال البركات- فافهم.
[١٤٧] ص ٣٩٦ س ١٧ قوله: على قلب حبيب اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالحق- اه- اي: بالحقيقة من دون وساطة ملك، كما في صورة انزال الكتاب على سائر الأنبياء فانه لا بد فيه من توسط الملك الحامل للوحي الكتابي إذ الروح الكلي الامري الكلامي ما لم يتصور و يتمثل، و لم يتنزل من الموطن المعنوي الروحاني الى المنزل الصوري الجسداني لم يمكن أن يتوسط في نزول الوحي على الحس الباطن من النبي، حتى يتمكن من استماع كلامه بسمعه الحسي الباطني فضلا عن السراية الى الحس الظاهري منه- فلا تغفل.
[١٤٨] ص ٣٩٦ س ٢٠ قوله. بان أحدهما- اه- يعني ان كلام المتكلم صفته التي اتصف بها. و أما الكتاب بالنسبة الى الكاتب يكون صورة الكتابية فعل الكاتب الصادر عن الكاتب في المادة اللوحية التي انفعل بتلك الصور.
و في تكلمنا البشرية اعتباران تكون الحروف و الكلمات في لوح نفسنا- بفتح الفاء- صادرة من نفسنا- بسكون الفاء- فينفعل لوح نفسنا- بفتح الفاء- من تأثير نفسنا- بسكون الفاء- التي هي الكاتب و نوح نفسنا- بالفتح- حينئذ يصير كتابا مبائنا لوجود نفسنا المفارقة عن المادة الخلقية من عالم الانفعال الذي هو صفة النفس- بالفتح- و أما الاعتبار الاخر فهو اعتبار نزول النفس- بسكون الفاء- الى مقام النفس- بالفتح- و صيرورتها موجودة بعين وجود النفس- بالفتح- فحينئذ تصير متكلما بأن يكون الحروف و الكلمات صفة للنفس- بسكون الفاء- النازلة في مقام النفس- بفتحه- المتحدة به في الوجود بعينه. و من هاهنا قالوا: «
ان كل كتاب كلام من وجه، لا بالعكس».- لكن درك ما قالوا قل أهله.[١٤٩] ص ٣٩٩ س ٥ قوله: و الفرق بين الباري- اه- حاصل الفرق [ان] الباري هو جاعل الشيء و موجده و مبدعه لا من شيء، و الخالق هو جاعل الشيء و مكونه