تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٧
به أساطين الحكمة. و لقد من وصل او اتصل الي حق مرادهم من مقالهم هذا و أمثاله، و دليل الوصول هو ما أشرنا اليه و الهداية أمر من لديه.
[٣٩] ص ١٣٦ س ٥ قوله: يران- من الرين. و الأظهر هو «
ليغان قلبي» إذ «الرين يلازم الرسوخ، و هو صلّى اللّه عليه و آله منزه عنه. و أما «الغين» فكأنه من باب الخطورات و الخيالات التي هي حجب عن الاستغراق في شهود الأنوار. ليس المراد الوساوس الظلمانية الجهلانيه، بل المراد خيالات عقلية و صور نورانية حاجبة عن شهود عالم المعاني- فلا تغفل[٤٠] ص ١٣٧ س ١٦ قوله: فان النبي من فرط- يشهد لما قال و أفاد- قدس اللّه روحه المقدس- قوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ* الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [٩٤/ ١- ٣] إذ ذلك الوزر هو يضيق عليه عن أن يسع الحق و الخلق جميعا. و عن أن تفي قوته وسعته ... الجانبين معا.
[٤١] ص ١٣٩ س ٢١ قوله: و معنى قول القائل- اه- كأنه تعريض ما ذهب اليه الاشاعرة المنكرون للحسن و القبح العقليين.
[٤٢] ص ١٤٠ س ٩ قوله: بكونه محجوبا- كأنه بيان معنى اعراض عن اللّه.
[٤٣] ص ١٤٠ س ٢١ قوله صلّى اللّه عليه و آله فان تركها- هذا الترك بعينه الانابة الى اللّه. و التوبة هو معنى الانابة. و من هاهنا ناسب ذكر هذا الحديث في مقامنا هذا.
[٤٤] ص ١٤١ س ٢١ قوله: لا بمعنى ان العلم بخلقة العبد- ... و الحق الحقيق بالتصحيح و التصديق هو أن يقال: ان محصل معناه لا يعني ان العبد يخلق العلم بذاته في نفسه، و ان ذلك- اي: كون العبد خالق العلم في ذهنه و نفسه- محال ضروري البطلان. بلى الخالق للعلوم و الصور العلمية في ذهن العبد و نفسه، و خالق سائر الأحوال و الاعمال في نفس العبد و ذاته، هو اللّه تبارك و تعالى، و لكن على وجه يقول به أهل الحق الذين اقتبسوا أنوار علومهم الحقيقية من مشكوة النبوة و الولاية، فحاصل ترجمة