تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٥ - الصلوة
و
روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني- ره- في الكافي، و الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه [١]: إنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس: أيّها الناس- قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم، فأطفئوها بصلوتكم».
و
قد ورد: «إنّ اللّه إذا تجلّى لشيء خضع له»
و من يتحقّق بالصلة في الصلوة تلمع له طوالع التجلّي فيخشع، و الفلاح للذين هم في صلاتهم خاشعون، و بانتفاء الخشوع ينتفي الفلاح و شهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين.
و
روى ابن عباس [٢] عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لمّا خلق اللّه تعالى جنّة عدن، و خلق فيها ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، قال لها: تكلّمي.
قالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ- ثلاثا».
و
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣]: «إنّ العبد إذا قام إلى الصلوة ٧٩ فإنّه بين يدي الرحمن ٨٠، فإذا التفت قال له الربّ: إلى من تلتفت؟! إلى من هو خير لك منّي؟ ابن آدم- أقبل إليّ، فأنا خير لك من أن يلتفت اليه».
و
أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجلا يعبث بلحيته في الصلوة، فقال له [٤]: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه».
و قال بعضهم [٥]: «الصلوة في اللغة هي الدعاء. فكأنّ المصلّي يدعو اللّه بجميع جوارحه، فصارت أعضاؤه كلّها ألسنة، يدعو بها ظاهرا و باطنا، و تشارك الظاهر و الباطن بالتضرّع و التقلّب في الهيئات و التملّقات، تملّق متضرّع سائل محتاج. فإذا
[١] جاء الحديث في الفقيه (باب فضل الصلاة: ١/ ٢٠٨) و ما وجدته في الكافي.
[٢] راجع الدر المنثور: ٥/ ٢. و لم يرد فيه لفظة: «ثلاثا».
[٣] راجع كنز العمال: ٧/ ٥٠٣ الحديثين رقم: ١٩٩٧٤ و ١٩٩٧٩.
[٤] الجعفريات: ٣٦.
[٥] عوارف المعارف: ١٦ و ١٥٩