تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥١٣
أن ينفعل، كما في الوجود الدنياوي. إذ الانفعال منوط و مربوط بوجود المادة الهيولانية، و المادة الاخروية انما هي قوة الفاعلية و قدرتها على تصورات و تمثلات قائمة بنفس العبد و روحه- منعّما كان أو معذّبا- قيام صدور، لا قيام عروض و حلول- فافهم.
[١٣٤] ص ٣٨٠ س ١١ قوله: بواسطة الملائكة و الأنبياء- ان وساطة الملائكة في سلسلة الإيجاد ... كما ان وساطة الأنبياء في سلسلة الاعداد بالهداية و الإرشاد.
و بعبارة اخرى تكون وساطة الملائكة في الوجود التكويني- فإنهم رسل اللّه في تبليغ الامر و النهي التكوينيين. و أما الأنبياء فإنهم وسائط في الوجود التشريعي، فإنهم رسل اللّه في تبليغ الامر و النهي التشريعيين. و التفرقة بهذا الوجه الذي بيّناه لا ينافي كون الملائكة مرسلا الى الأنبياء في الأوامر و النواهي التشريعية. إذ وساطة الملائكة هذه ايضا طور من الوساطة التكوينية، كما يراه أهل البيت الذين هم أهل فهم ... يرون وساطة الملك. و الامر التكويني و كذلك ماهيته (تهيئته- ن) لما كان عين الايتمار. كا ان الإيجاد للشيء هو عين وجود الشيء لا يتصور منه التخلف. كما قال تعالى: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ-
فافهم و استقم.[١٣٥] ص ٣٨٤ س ٥ قوله: من جفاء المنعم- و أما بنعمة ربك فحدّث.
[١٣٦] ص ٣٨٤ س ١٣ قوله: فيلزم الشكر على تلك النعم ان أراد من النعم المقترنة بالنعم التي بينها و بين الشدة نوع اتصال عقلا، و يكون من لوازم تلك الشدة فله وجه موجه. و ان أراد مجرد الاقتران الزماني، فهو كما ترى.
[١٣٧] ص ٣٨٤ س ١٩ قوله: في صورة كريهة- اشارة الى كون الملاذّ الاخروية و صورها المحبوبة الحسية المطلوبة الملذة ظاهرة في الدنيا بالصور الكريهة. و بالعكس الآلام الاخروية و الصور الكريهة ظاهرة في الدنيا بالصور الحسنة الملذة الغير ...