تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥١٢
ضرب من المكالمة لان حقيقة التكلم» الى آخره- فهي معترضة في البين بيانا لاحتياج التخلية باستفاضة العلوم اللدنية الى تخلية المدارك- الى آخره.
[١٢٩] ص ٣٧٠ س ١٥ قوله: في القوس النزولية- مقتضى طبيعة قوس النزول و ان كان البعد عن غلبة حضرة النور، إذ النزول هو الحركة الى قاعدة الظلمة و الأكوار و لكن البعد عنه في عين القرب منه بعيد في عين قربه، قريب في عين بعده فاحتجب في عين المعرفة، و تعرّف في عين احتجابه كما
قال صلّى اللّه عليه و آله: «حاضر غير محدود، غائب غير مفقود»
تعالى سبحانه عن ثنوية التقابل. لا ضد له و لا ند- تلطف.
[١٣٠] ص ٣٧٦ س ٨ قوله: ميزان صحيح-
قال قبلة العارفين علي عليه السّلام ما محصله ان العلم ليس في السماء حتى ينزل عليكم، و لا في الأرض حتى يخرج إليكم، انما هو مجبول في قلوبكم. فتروحوا و تخلقوا بأخلاق الروحانيين لكي يظهر لكم صدق ولي اللّه- روحي له الفداء.
[١٣١] ص ٣٧٦ س ٨ قوله: بميزان صحيح- اه- ذلك الميزان هو المستنبط و المستخرج من قوله تعالى: إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ
و ما ضاهاه من الآيات الكاشفة عن حقيقة ذلك الميزان من القسط. و عن كيفيته، كما جاء به الشرع المقدس. بحيث لا يبقى لكل سليم الفطرة شائبة او ريبة و عائقة شك و شبهة.[١٣٢] ص ٣٧٦ س ١٠ قوله تعالى: وَ السَّماءَ رَفَعَها- يعنى رفع المحمدية البيضاء. و وضع العلوية العلياء مقامها. و المحمدية البيضاء هي عقل الكل. و العلوية العلياء هي نفس الكل.
[١٣٣] ص ٣٨٠ س ١١ قوله: بواسطة الملائكة و الأنبياء- وساطة الأنبياء في الدنيا وساطة أعداد ظهرا و وساطة إيجاب و إيجاد بطنا. و أما في الاخرة فهي ايجابية ايجادية لا غير. لان دار الاخرة- سيما دار نعيمها- دار فعل لا انفعال فيها. و هذا هنا لا ينافي تألم أهل منها. و كذلك تنعم أهل الجنة. إذ شيء منها ليس من مقولة