تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٧
تعالى، و انه تعالى لا يوصف بخلقه كما في صريح حديث الكافي، الوارد عنهم عليهم السلام. و سر هذه التفرقة العرشية لا ينكشف الا للحكيم الراسخ في الحكمة العرشية، فمن هنا قالوا في التفرقة بين الامر التكويني و الايجادي، و بين الامر التشريعي ...
التكويني عين المأمور، بل و عين إخبار المأمور كما قال تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٣٦/ ٨٢] فيكون الكاشف عن استحالة التخلف، و ذلك بخلاف الامر التشريعي.- فافهم.
[١١٠] ص ٣٢٦ س ٨ قوله: في سعادتها دائمة- كما في قوله تعالى: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ [٥٧/ ١٣]
بجملة الاسمية مع تقدم الظرف- فلا تغفل.[١٠٩] ص ٣٢٥ س ١٩ قوله: الامر و- الدهور و كرور الاعصار- فان لم ينضم اليه نوع من الكفر يكون مخلدا في النار، فيفرغ نفس المعذب في النار بعد مرور الدهور عليه و كرور الاعصار من دار الاخرة، فلا نجات له بوجه من الوجوه، و لا يمكنه الخروج منها، و كلما أراد الخروج أعيد كما كان في دار الدنيا، حيث كان أراد الخروج من الكفر و سائر الكبائر عاد اليها، فهذه الحالة و الخصلة التي كانت له في دار الدنيا يتصور و يتمثل له في دار الاخرة ... في النار، انما هي أعمالكم و أحوالكم ترد عليكم من داخل أنفسكم.
[١١١] ص ٣٢٦ س ١١ قوله: فهي من عالم القدس- اه- كيف لا و قد قال تعالى:
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ [٥٧/ ١٣] فالباطن الذي فيه الرحمة بتا انما هو ذلك الروح القدسي اللاهوتي الالهي كما قال:
وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [٣٨/ ٧٢] فافهم و استقم.
[١١٢] ص ٣٢٦ س ١٤ قوله: و هو من العرشيات- اي كون النفس الحيوانية باقية محشورة في الاخرة، و يحتمل أن يكون مراده كلا المطلبين من استحالة تكدر الروح القدسي، و كون النفس الحيوانية باقية محشورة.