تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١٨ - قوله تعالى سورة البقرة(٢) آية ٥٧
قوله تعالى: [سورة البقرة [٢]: آية ٥٧]
وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [٥٧]
هذا هو الإنعام السابع لبني إسرائيل، و قد ذكره اللّه هاهنا و في سورة الأعراف بهذه الألفاظ.
و الإظلال من الظلّة. و هي الغمامة و السترة نظائر.
و الْغَمامَ السحاب، و القطعة منها غمامة. و إنّما سمّي غماما لأنّه يغمّ السماء، أي: يسترها. و كل ما ستر شيئا فقد غمّه، و الغمّة: الغطاء على القلب، من الغمّ. و «فلان في غمّة من أمره» إذا لم يهتد له.
و الْمَنَ أصله الإحسان ١٦٦ إلى من لا يستثيبه، و الاسم: المنّة.
و السَّلْوى طائر كالسمانى. قال الأخفش: هو للواحد و الجمع كالدفلى [١]. و قيل: واحدة «سلواة».
و المعنى: جعلنا لكم الغمام ظلة و سترة تقيكم حرّ الشمس في التيه، و أنزلنا عليكم المنّ- و هو الترنجبين- و بعثنا إليكم السلوى.
روي انّه سخّر اللّه لهم السحاب، يسير بسيرهم، يظلّهم من الشمس، و ينزل
[١] شجرة مرة يقال لها بالفارسية: خر زهره.