تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٢ - فصل في الزكاة
و
روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام [١] إنّه قال: «ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلّا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه، ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب، و هو قول اللّه تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ [٣/ ١٨٠].
و
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٢] إنّه قال: «من أتاه اللّه [مالا] فلم يؤدّ زكاته مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع. له زبيبتان يطوّقه، ثمّ يأخذ بلهزمتيه- يعني شدقيه- ثمّ يقول: أنا مالك. أنا كنزك.- ثمّ تلا-: وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- الآية [٣/ ١٨٠].
و
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣]. «ما من صاحب ذهب و لا فضّة لا يودّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فاحمي عليها في نار جهنّم، فتكوى بها جنبه و جبينه و ظهره كلّما ردّت [٤] أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فيرى سبيله، إمّا إلى الجنّة، أو إلى النار.
و
قال صلّى اللّه عليه و آله:- و لا صاحب إبل لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر [٥] أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها و تعضّه بأفواهها كلّما مرّ عليه أوليها ردّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة. و إمّا إلى النار.
و لا صاحب بقر و لا غنم لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع
[١] الكافي: باب منع الزكاة، ٣/ ٥٠٤.
[٢] البخاري: باب اثم مانع الزكاة: ٢/ ١٣٢.
[٣] مسلم: كتاب الزكاة: ٧/ ٦٤.
[٤] مسلم: كلما بردت.
[٥] بطح: القى على وجهه. القاع و القرقر: كلماهما بمعنى الأرض المستوية.