تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١ - فصل علامات علماء الآخرة
المسجد مائة و عشرين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ما منهم من أحد يسئل إلّا ودّ أنّ أخاه كفاه ذلك». و في لفظ آخر: «كانت المسألة تعرض على أحدهم، فيردّها إلى الآخر حتى يعود إلى الأوّل».
كان ابن عمر إذا سئل عن الفتوى قال: «اذهب إلى الأمير الذي تقلّد امور الناس» و كان يقول: «تريدون أن تجعلونا جسرا تعبرون علينا إلى جهنّم».
و قال ابن مسعود «١»: «إنّ الذي يفتي الناس [في كل ما يستفتونه] لمجنون» و قال: «جنّة العالم: لا أدري».
و قال إبراهيم بن أدهم «٢»: «ليس شيء أشدّ على الشيطان من عالم يتكلّم بعلم و يسكت [بعلم]، يقول: انظروا إلى هذا، سكوته أشدّ علي من كلامه».
و وصف بعضهم «الأبدال» فقال «٣»: «أكلهم فاقة، و كلامهم [ضرورة]».
و
مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام و عبد اللّه بن مسعود برجل يتكلّم على الناس، فقال «٤»:
«هذا يقول: اعرفوني».
و قال بعضهم: «إذا كثر العلم قلّ الكلام».