تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٠١ - إشارة مشرقية
ففي القرآن المجيد قد ذكر هبوط النفس و صعودها في آيات عديدة، كقوله: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ [٩٥/ ٤- ٦] و كقوله: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [٢/ ٣٨] و كقوله: قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ* قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَ فِيها تَمُوتُونَ وَ مِنْها تُخْرَجُونَ [٧/ ٢٤- ٢٥] و كقوله: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ٢١ إلى قوله: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [١٠٢/ ١- ٨] و كقوله: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا* ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا [١٩/ ٧٢- ٧٣] و كقوله: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ* فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ [٧/ ٢٩] و كقوله: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [٦/ ٩٤].
و
في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام: «رحم اللّه امرأ أعدّ لنفسه، و استعدّ لرمسه، و علم من أين؟ و في أين؟ و إلى أين؟».
و
في كلامه عليه السّلام أيضا [١]: «و ليحضر عقله، و ليكن من أبناء الآخرة، فإنّه منها قدم، و إليها ينقلب».
و
في كلامه عليه السّلام أيضا [٢] في بيان ماهيّة النفس و مبدأها و معادها: «اعلم إن الصورة الإنسانيّة هي أكبر حجة اللّه على خلقه، و هي الكتاب الذي كتبه بيده، و هي الهيكل الذي بناه بحكمته، و هي مجموع صور العالمين، و هي المختصر من اللوح
[١] نهج البلاغة: الخطبة رقم: ١٥٢.
[٢]
جاء في المجلى لابن أبى جمهور و الكلمات المكنونة للفيض (ره): ١٢٥.
و روي فيه (ص ١٦١) عن الصادق (ع): «إن الصورة الإنسانية هي الطريق المستقيم إلى كل خير. و الجسر الممدود بين الجنّة و النار».