تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١١
بالقوة، فالبصر المستفاد هاهنا بمنزلة العقل المستفاد هنالك، و ذلك العقل المستفاد هو العقل الذي تولد من المناكحة الواقعة بين الروح القدس الأعلى المسمى بآدم الاول، و بين القوة الناطقة التي هي هيولى عالم المعاني و هي حواء.
[١٣٥] ص ٣٤٤ س ٦ قوله: ان التقى و العلم- ذلك كذلك، و لكن احتمال كون المراد من التقى هاهنا المحو و الفناء في التوحيد غير بعيد، و هو منزلة الأولياء التي هي فوق منزلة العلماء.
[١٣٦] ص ٣٤٤ س ١٢ قوله: و التقى كالثمرة- يؤيد ما احتملنا من كون النفي محو المحو و الفناء عن الفناء، الذي هو منزلة القصوى المعبر عنها بالولاية ... ما ضاهاهما و هي المنزلة التي يرث اللّه بحسبها الأرض و من عليها.
[١٣٧] ص ٣٤٤ س ١٢ قوله: التقى كالثمرة- في المقام تفصيل، فان لكل من العلم و التقى درجات، و الدرجة القصوى منهما درجة واحدة فائقة على سائر الدرجات محيطة بها، قاهرة لها، و هما في تلك الدرجة العلياء و الغاية القصوى متحيرة، لا بينونة بينهما الا بمجرد الاعتبار و التعمل- فأحسن التأمل.
[١٣٨] ص ٣٥٨ س ١٨ و قوله: و جميع الخيرات فائضة من لدنه- اشارة إلى الضابطة العرشية، و هي وجوب كون مبدأ الخيرات غاية لها، إذ المبدإ الفياض لوجودات الأشياء انما هو تمامها و كمالها الذي ينبجس منه الأشياء و يترشح انبجاس حكاية الشيء و ظله الكاشف القاصر عنه منه، و تمام الشيء و كماله هو غايته التي لأجله الشيء- فافهم فهم عقل، لا وهم و هم.
[١٤٠] ص ٣٥٩ س ١٥ قوله: و اشتماله على سائر الأكوان- سر ذلك هو كون الإنسان نوع الأنواع العالية الذي كون فصول سائر الأنواع من العلويات و السفليات أجناسا فيه، و موادا له، فهو الكون الجامع- جامع الجوامع.
فهو بعد حضرة الوجود الحقّ الغني المطلق الحقيقي الواجبي القيومي تمام التمامات و كمال الكمالات و مبدأ الخيرات، و لكن بوجه الخلافة عن حضرة