تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٣
الأرض، و لا في السماء. بل هو لوحدته الحقة و بساطته التامة كل الموجودات بوجه أشرف و أعلى.
[١٠٨] ص ٢٩٨ س ١ قوله: من العلم يجرى مجرى الظل- اه- سر ذلك ان العلم هنالك علة للمعلول، و المعلول مثال العلة و ظلها و صورتها الحاكية عنها، و من هنا قيل ان المعلول بالذات حد ناقص لعلته، و العلة حد تام لعلته، و أما العلم هاهنا و فينا فهو معلول للمعلوم، فينعكس الامر بأن يكون علمنا بالمعلومات الخارجة عنا صورة ظلية، و المعلومات أمورا عينية.
[١٠٩] ص ٣٠٠ س ١٩ قوله: كونه جامعا- اه- أقول هذا لب الحقّ و خالصه الذي قال تعالى فيه: ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ [٥٠/ ٢٩].
و أما الجهة الجامعة لجوامع الجهات الاسمائية، فهي تلك الامانة، و التي يعبر عنها في اللسان القرآني بكلمة «كن» و من هاهنا
قالوا عليهم السلام: «نحن كلمات اللّه التامات» و «نحن أسماء اللّه الحسنى»
و
قال صلّى اللّه عليه و آله: «أوتيت جوامع الكلم».
و تلك الكلمة ... الجامعة لجوامع الكلمات و الأمانات هي سر الخلافة في ولاية اللّه الحق، و الخليفة هو الولي المطلق في كلية الخلقية، و لكن بوجه الخلافة- لا بوجه الاصالة- فالإنسان المحمدي و العلوي مثله هو الخليفة الحقّ محل ولاية اللّه التي عبر عنها بالامانة، و الامانة يجب أن يراد إلى صاحبها، إلى مالكها، يوم لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ- فلا تغفل.
أقول: ان هذه الخلافة و منزلتها عندي منزلة الامانة التي إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ... وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا [٣٣/ ٧٢].
[١١٠] ص ٣٠٣ س؟ ... فان الناطقة القدسية الالهية اللاهوتية منزلتها من الحقيقة المحمدية البيضاء منزلة الولد في وجه، و منزلة النطفة الآدمية من وجه، و منزلة