تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٠
فيه بسيط جامع بين الفريقين حقيقة- تثبت معه، فانه مع ظهوره دقيق، بل و عميق،
[٨٩] ص ٢٦٤ س ١١ قوله: فالارادة الاولية الرضائية- إلى آخر ما قال هاهنا- فالمحصل من كلامه في التفرقة بين الامرين- أي الامر القضائي و الامر القدري- هو الاشارة إلى فحوى كريمة فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ [٥٧/ ١٢]
و ظاهر ان منزلة القدر من القضاء الذي كلامه فيه منزلة الظهر من البطن، و العلن من السر، و القشر من اللب و قد تقرر فيما مر من تمثيل المقام بالجواز الذي له مراتب ثلاث من القشور و مراتب ثلاث من اللباب، و في حذاء لب اللباب الذي هو صرف النور قشر القشور الذي هو صرف الظلمة الغير الصالح لان ينتقل إلى النور، و هي مادة الادخنة الديجورية الكريهة رائحتها، المهلكة استشمامها من شدة العفونة.و أما القشر الثاني منه فهو ينصلح للاستضاءة المشوبة بالدخانية إلى أن ...
منه مادة رمادية وَ يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً.
و أما الثالثة من المراتب فهي كأنها يكاد يضيء و لو لم تمسسه نار، فهو ...
القشرية بتفاوت مراتب كل جنس منهم ... انهم لهم القدريون الذين بينهم اختلافا سرمديا.
و أما أرباب ... فيتفاوت مراتبهم في القرب و البعد من الغاية القصوى، فهم أهل التوحيد الذين تألهوا و انسلخوا من جلباب الكونين بخلع النعلين على عالم الأبوين- المحمدية البيضاء و العلوية العلياء- التي قال جل من قائل فيها كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [٦/ ١٢] هذا- فان فيه اشارة ما إلى ترجمة تلك الكريمة المشيرة إلى ضرب من التفرقة بين الشؤون القضائية و بين الشؤون القدرية و قد اتضح ايضا سر كون القدر تبعا و طفيلا للقضاء.
[٩١] ص ٢٦٤ س ١٢ قوله: الأنواع- اه- إذ العالم النوعي عنصره الغالب هو النور، و الوجه الذي به يلي الشيء ربه، فلا ... لأهل ذلك العالم إلى غير اللّه