الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٦ - شرب الخمر و صلى بالناس فضرب الحد
صلى بالناس الصبح أربع ركعات:
أخبرني أحمد قال حدّثني عمر بن شبّة قال حدّثنا هارون بن معروف قال حدّثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال: صلّى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة الغداة أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أ أزيدكم؟ فقال عبد اللّه بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.
شعر الحطيئة فيه:
أخبرني أحمد قال حدّثني عمر بن شبّة قال حدّثنا محمد بن حميد قال حدّثنا جرير [١] عن الأجلح [٢] عن الشّعبيّ [٣] في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه [قال] [٤]: قال [٥] الحطيئة [٦]:
شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه
أنّ الوليد أحقّ بالعذر [٧]
نادى و قد تمّت صلاتهم
أ أزيدكم- سكرا- و ما يدري
فأبوا أبا وهب و لو أذنوا
لقرنت بين الشفع و الوتر
كفّوا عنانك إذ جريت و لو
تركوا عنانك لم تزل تجري
و قال الحطيئة أيضا:
تكلّم في الصلاة و زاد فيها
علانية و جاهر بالنّفاق
و مجّ الخمر في سنن المصلّي
و نادى و الجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني
و مالكم و مالي من خلاق
شرب الخمر و صلى بالناس فضرب الحدّ:
أخبرني محمد بن خلف وكيع قال قال حماد بن إسحاق حدّثني أبي قال ذكر أبو عبيدة و هشام بن الكلبيّ و الأصمعيّ قالوا [٨]:
كان الوليد بن عقبة زانيا [٩] شرّيب خمر، فشرب الخمر بالكوفة و قام ليصلّي بهم الصبح في المسجد الجامع، فصلّى بهم أربع ركعات، ثم التفت إليهم/ و قال لهم: أزيدكم؟ و تقيّأ في المحراب، و قرأ بهم في الصلاة و هو رافع صوته:
علق القلب الرّبابا
بعد ما شابت و شابا
[١] هو جرير بن عبد الحميد المذكور في الصفحة السابقة.
[٢] هو الأجلح بن عبد اللّه بن حجية الكندي كما في «تهذيب التهذيب».
[٣] هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي كما في «تهذيب التهذيب» و ابن خلكان.
[٤] زيادة يقتضيها السياق.
[٥] في ب، ح، س: «فقال».
[٦] هذه الكلمة ساقطة في س.
[٧] هذا البيت من الكامل الضرب الأحذ المضمر، و باقي الأبيات من الكامل الأحذ الثالث.
[٨] في ب، ح، س: «قال» و المناسب منا أثبتناه.
[٩] في ط، ء: «دنيا» و الدنى (كغنى): الساقط الضعيف.